للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: ورواه أحمد (٢٠٣٠، ٢٦٠٣، ٢٩٨٦، ٣١١٨)، وأبو داود (٣٢٣٦)، والترمذي (٣٢٠)، والنسائي (٢٠٤٣) مِنْ طَرِيْقِ مُحَمَّد بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَوَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يُحَدِّثُ - بَعْدَ مَا كَبِرَ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ فيه أبو صالح وهو مولى أم هانئ ضعيف الحديث وفيه علة أخرى وهو أنَّه لم يسمع من ابن عباس كما سبق.

قُلْتُ: وخلاصة القول أنَّ الحديث ثابت بلفظ: "زوارات"، وأمَّا لفظ: "زائرات" فلا يثبت.

واختلف العلماء في معنى الحديث:

فقال بعضهم أنَّ النهي وارد على من أكثرن من الزيارة، وأمَّا الزيارة النادرة فمشروعة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي في [الْمُفْهِم] (٨/ ١٠٨):

«إنَّ هذا اللعن إنَّما هو للمتكثرات من الزيارة؛ لأنَّ "زوارات" للمبالغة، ويمكن أن يقال: إنَّ النساء إنَّما يمنعن من إكثار الزيارة؛ لما يؤدي إليه الإكثار من تضييع حقوق الزوج، والتبرج، والشهرة، والتشبه بمن يلازم القبور لتعظيمها، ولما يخاف عليها من الصراخ، وغير ذلك من المفاسد. وعلى هذا يفرق بين الزائرات والزوارات» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>