للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ابن سبيل ولا يصح لأنَّ ابن السبيل المسافر المنقطع به أو من هو محتاج إلى السفر ولا حاجة بهذا إلى هذا السفر» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الزَّرْكَشِيُّ فِي [شَرْحِهِ عَلَى مُخْتَصَرِ الْخِرَقِي] (٤/ ٦٣٠):

«وأجاب القاضي بأنَّ له فيه مصلحة، لأنَّه يسقط به فرضاً ماضياً أو مستقبلاً. انتهى.

وقد يقال: إنَّه من مصلحتنا، لما فيه من الاهتمام بهذا الشعار العظيم.

تنبيه: إذا قلنا: يعطى في الحج؛ فشرط المدفوع إليه الفقر، على ما جزم به الشيخان وغيرهما، وهو أحد احتمالي صاحب التلخيص، وهل يشترط كون الحج فرضاً؟ شرطه أبو الخطاب، وتبعه عليه أبو محمد في المقنع، وهو مقتضى جواب القاضي المتقدم، ولم يشترطه الأكثرون؛ الخرقي، والقاضي، وصاحب التلخيص، وأبو البركات، وغيرهم، والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: الحديث الذي ذكره ابن قدامة وأشار إليه شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رواه أحمد (٢٧١٥١، ٢٧٣٢٧)، وأبو داود (١٩٨٨) مِنْ طَرِيْقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ مَرْوَانَ، الَّذِي أُرْسِلَ إِلَى أُمِّ مَعْقَلٍ، قَالَتْ: كَانَ أَبُو مَعْقَلٍ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَتْ أُمُّ مَعْقَلٍ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَلَيَّ حَجَّةً فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ حَتَّى دَخَلَا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيَّ حَجَّةً وَإِنَّ لِأَبِي مَعْقَلٍ بَكْرًا، قَالَ أَبُو مَعْقَلٍ: صَدَقَتْ، جَعَلْتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَعْطِهَا فَلْتَحُجَّ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>