للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: قال ذلك باعتبار ما بلغه من العلم، وسيأتي الأثر في ذلك.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٢٧): «مسألة: قال: ويعطى أيضاً في الحج وهو من سبيل الله.

يروى هذا عن ابن عباس وعن ابن عمر الحج في سبيل الله وهو قول إسحاق لما روي أنَّ رجلاً جعل ناقة له في سبيل الله فأرادت امرأته الحج فقال لها النبي :

"اركبيها فإن الحج في سبيل الله". وعن أحمد رواية أخرى لا يصرف منها في الحج وبه قال مالك وأبو حنيفة والثوري والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وهذا أصح لأنَّ سبيل الله عند الإطلاق إنَّما ينصرف إلى الجهاد فإن كل ما في القرآن من ذكر سبيل الله إنما أريد به الجهاد إلَّا اليسير فيجب أن يحمل ما في هذه الآية على ذلك لأنَّ الظاهر إرادته به ولأنَّ الزكاة إنَّما تصرف إلى أحد رجلين محتاج إليها كالفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين لقضاء ديونهم أو من يحتاج إليه المسلمون كالعامل والغازي والمؤلف والغارم لإصلاح ذات البين والحج من الفقير لا نفع للمسلمين فيه ولا حاجة بهم إليه ولا حاجة به أيضاً إليه لأنَّ الفقير لا فرض عليه فيسقطه ولا مصلحة له في إيجابه عليه وتكليفه مشقة قد رفهه الله منها وخفف عنه إيجابها وتوفير هذا القدر على ذوي الحاجة من سائر الأصناف أو دفعه في مصالح المسلمين أولى وأما الخبر فلا يمنع أن يكون الحج من سبيل الله والمراد بالآية غيره لما ذكرنا وَقَالَ الشافعي يجوز الدفع إلى من أراد الحج لكونه

<<  <  ج: ص:  >  >>