وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْسَّعْدِي ﵀ فِي [تَفْسِيْرِهِ](٣٤١): «وَقَالَ كثير من الفقهاء: إن تفرغ القادر على الكسب لطلب العلم، أعطي من الزكاة، لأنَّ العلم داخل في الجهاد في سبيل اللّه» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْن ﵀ كما في [مَجْمُوْعِ فَتَاوِى وَرَسَائِل ابْنِ عُثَيْمِيْن](١٨/ ٣٩٢):
«الذي أرى جواز صرف الزكاة لطلبة العلم المنقطعين لطلبه إذا كان علماً شرعيًّا؛ لأنَّ الدين قام بالعلم والسلاح، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ ومن المعلوم أن جهاد المنافقين إنما هو بالعلم لا بالسلاح، وعلى هذا فتصرف الزكاة لهم في نفقاتهم وما يحتاجون إليه من الكتب، سواء كان على سبيل التمليك الفردي الذي يشترى لكل فرد منهم، أم على سبيل التعميم كالكتب التي تشترى فتودع في مكتبة يرتادها الطلاب، لأن الكتب لطالب العلم بمنزلة السيف والبندقية ونحوهما للمقاتل.