أما بناء المساكن والمدارس لطلبة العلم ففي نفسي شيء من جواز صرف الزكاة فيها، والفرق بينها وبين الكتب أن الانتفاع بالكتب هو الوسيلة لتحصيل العلم، فلا علم إلا بالكتب، بخلاف المساكن والمدارس، لكن إذا كان الطلبة فقراء استؤجر لهم مساكن من الزكاة فتصرف إليهم في هذه الناحية من سهم الفقراء ويستحقون ذلك لفقرهم، وكذلك المدارس إذا لم تمكنهم الدراسة في المساجد. والله أعلم» اهـ.
«وها هنا أمر هام يصح أن يصرف فيه من الزكاة، وهو إعداد قوة مالية للدعوة إلى الله ولكشف الشبه عن الدين، وهذا يدخل في الجهاد، هذا من أعظم سبيل الله» اهـ.
قُلْتُ: من تفرغ للعلم فأصابته الحاجة من أجل تفرغه لطلب العلم فيعطى من الزكاة لحاجته، وأمَّا قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. فالمراد به الجهاد في سبيل الله الذي هو قتال الكافرين في قول جمهور العلماء، ومنهم من أدخل الحج كما مضى.
«وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم وتعذر الجمع أعطي» اهـ.
وجاء في [فَتَاوَى الْلَّجْنَةِ الْدَّائِمَةِ]- ١ (١٠/ ٤٧ - ٤٨):
«بعد الاطلاع على ما أعدته اللجنة الدائمة في ذلك من أقوال أهل العلم في بيان المراد بقول الله تعالى في آية مصارف الزكاة: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ودراسة أدلة