للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فائدة: قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ] (٣/ ١٦٣): «ومن ليس معه ما يشترى به كتبا يشتغل بها بعلم الدين يجوز له الأخذ من الزكاة ما يشتري له به ما يحتاج إليه من كتب العلم التي لا بد لتعلم دينه أو دنياه منها» اهـ.

الصنف الثامن: ابن السبيل.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٢٨): «وابن السبيل هو المسافر الذي ليس له ما يرجع به إلى بلده وله اليسار في بلده فيعطى ما يرجع به وهذا قول قتادة ونحوه قال مالك وأصحاب الرأي وَقَالَ الشافعي هو المجتاز ومن يريد إنشاء السفر إلى بلد أيضاً فيدفع إليهما ما يحتاجان إليه لذهابهما وعودهما لأنَّه يريد السفر لغير معصية فأشبه المجتاز.

ولنا أن ابن السبيل هو الملازم للطريق الكائن فيها كما يقال ولد الليل للذي يكثر الخروج فيه والقاطن في بلده ليس في طريق ولا يثبت له حكم الكائن فيها لهذا لا يثبت له حكم السفر بهمه به دون فعله ولأنَّه لا يفهم من ابن السبيل إلَّا الغريب دون من هو في وطنه ومنزله وإن انتهت به الحاجة منتاها فوجب أن يحمل المذكور في الآية على الغريب دون غيره وإنَّما يعطى وله اليسار في بلده لأنَّه عاجز عن الوصول إليه والانتفاع به فهو كالمعدوم في حقه فإن كان ابن السبيل فقيراً في بلده أعطي لفقره وكونه ابن السبيل لوجود الْأمرين فيه ويعطى لكونه ابن سبيل قدر ما يوصله إلى بلده لأنَّ الدفع إليه للحاجة إلى ذلك فتقدر بقدره وتدفع إليه وإن كان موسراً في بلده إذا كان محتاجاً في الحال لأنَّه عاجز عن الوصول إلى ماله

<<  <  ج: ص:  >  >>