قُلْتُ: واحتج الجمهور بما جاء في حديث الصديق الماضي: «وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ».
قُلْتُ: حديث الباب مطلق وهذان حديثان مقيدان فيحمل المطلق على المقيد هذا هو القول الصحيح فيما يظهر لي والله أعلم.
ولا يشترط السوم في جميع الحول على الصحيح بل يكفي أن يوجد في أكثر الحول وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد، والأول مذهب الشافعي.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةُ ﵀ في [الْمُغْنِي](٥/ ٩٢ - ٩٣):
«وَقَالَ الشافعي: إن لم تكن سائمة في جميع الحول فلا زكاة فيها؛ لأنَّ السوم شرط في الزكاة، فاعتبر في جميع الحول، كالملك وكمال النصاب، ولأنَّ العلف يسقط والسوم يوجب، فإذا اجتمعا غلب الإسقاط، كما لو ملك نصاباً بعضه سائمة وبعضه معلوفة.