فَيَنْوِيَانِ بِإِحْرَامِهِمَا ذَلِكَ عُمْرَةً مُفْرَدَةً، فَإِذَا فَرَغَا مِنْهَا وَحَلَّا أَحْرَمَا بِالْحَجِّ، لِيَصِيرَا مُتَمَتِّعَيْنِ» اهـ.
٦ - وجوب الهدي على المتمتع.
ومن وجد الهدي وأخره عن أيام النحر فعليه دمان دم الهدي ودم التأخير على الصحيح ولو كان معذوراً لفتوى ابن عباس ولا يعلم له مخالف.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٣/ ٣٤٩ - ):
«فَصْلٌ:
وَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ فَلَمْ يُهْدِ حَتَّى خَرَجَتْ أَيَّامُ الذَّبْحِ: فَفِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ مَنْصُوصَاتٍ: - إِحْدَاهُنَّ: عَلَيْهِ هَدْيُ مُتْعَتِهِ، وَهَدْيٌ آخَرُ لِتَفْرِيطِهِ، وَهَذَا اخْتِيَارُ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ أَصْحَابُنَا: لِتَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِ الذَّبْحِ.
قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - إِذَا تَمَتَّعَ فَلَمْ يُهْدِ إِلَى قَابِلٍ يُهْدِي هَدْيَيْنِ هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَإِذَا صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ عَلَيْهِ دَمَيْنِ، كَذَلِكَ نَقَلَ يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ.
وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ - فِي مُتَمَتِّعٍ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى جَازَ أَيَّامَ النَّحْرِ: صَامَ عَشَرَةً إِذَا رَجَعَ وَعَلَيْهِ دَمٌ قَدْ فَرَّطَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَمٌ فَلَمْ يَذْبَحْهُ حَتَّى جَازَ يَوْمَ النَّحْرِ: فَعَلَيْهِ دَمَانِ؛ دَمُ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ، وَدَمٌ لِمَا فَرَّطَ، قِيلَ لَهُ: تَقُولُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهِ دَمَانِ؛ دَمٌ لِمَا عَلَيْهِ، وَدَمٌ لِمَا أَخَّرَهُ. وَلَا فَرْقَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ اعْتَمَدَ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ فِي الْمَعْذُورِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.