بَعْدَهَا كَمَا حَرُمَ فَرْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَ أُخْتَهَا ثُمَّ هَكَذَا أَبَدًا، وَسَوَاءٌ وَلَدَتْ لَهُ الَّتِي وَطِئَ أَوَّلًا وَآخِرًا أَوْ لَمْ تَلِدْ لِأَنَّهُ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ إنَّمَا يَطَؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ» اهـ.
قُلْتُ: أمَّا الجمع بينهما من غير وطء فيجوز.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ٦٩): «ويجوز له أن يملكهما؛ لكن ليس له أن يتسراهما» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِيُّ ﵀ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (٥/ ١١٧):
«وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ جَمْعِهِمَا فِي الْمِلْكِ، وَكَذَلِكَ الْأُمُّ وَابْنَتُهَا» اهـ.
وأجاز الشافعي لمن وطئ جارية بملك اليمين أن يتزوج أختها لكن لا يستمر بعد ذلك في وطء الجارية.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (٥/ ٤٨٩):
«وقال الأوزاعي إذا وطئ جَارِيَةً لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مِلْكُ الْيَمِينِ لَا يَمْنَعُ نِكَاحَ الْأُخْتِ» اهـ.
قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي [الْأُمِّ] (٥/ ٤):
«فَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ جَارِيَةٌ يَطَؤُهَا فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْ لَمْ تَلِدْ حَتَّى يَنْكِحَ أُخْتَهَا كَانَ النِّكَاحُ ثَابِتًا وَحَرُمَ عَلَيْهِ فَرْجُ الْأُخْتِ بِالْوَطْءِ مَا كَانَتْ أُخْتُهَا زَوْجَةً لَهُ، وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ حَرَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.