للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ (فَيَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، أَوْ خَالَتِهَا). بِلَا نِزَاعٍ. وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْعَمَّةُ وَالْخَالَةُ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا. كَعَمَّاتِ آبَائِهَا. وَخَالَاتِهِمْ، وَعَمَّاتِ أُمَّهَاتِهَا وَخَالَاتِهِنَّ. وَإِنْ عَلَتْ دَرَجَتُهُنَّ، وَلَوْ رَضِيَتَا، مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ. وَخَالَفَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الرَّضَاعِ. فَلَمْ يُحَرِّمْ الْجَمْعَ مَعَ الرَّضَاعِ» اهـ.

قُلْتُ: هنالك من ادعى الإجماع على حرمة الجمع بين الأختين من الرضاع.

قَالَ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٧/ ٣٢):

«(الْخَامِسَةُ) فِي مَعْنَى عَمَّةِ النَّسَبِ وَخَالَتِهِ عَمَّةِ الرَّضَاعِ وَخَالَتُهُ لِقَوْلِهِ "يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ" وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَقَدْ ضَبَطَ الْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ أَوْ رَضَاعٌ لَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا ذَكَرًا لَحَرُمَتْ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَهُمَا وَقَصَدُوا بِقَيْدِ الْقَرَابَةِ وَالرَّضَاعِ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأُمِّ زَوْجِهَا وَبِنْتِ زَوْجِهَا فَإِنَّ هَذَا الْجَمْعَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ، وَإِنْ كَانَ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا لَكِنَّهُ لَيْسَ بِقَرَابَةٍ وَلَا رَضَاعٍ بَلْ بِمُصَاهَرَةٍ وَلَيْسَ فِيهَا رَحِمٌ يُحْذَرُ قَطْعُهَا بِخِلَافِ الرَّضَاعِ وَالْقَرَابَةِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْته مِنْ الْإِبَاحَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَجُمْهُورِ

<<  <  ج: ص:  >  >>