قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [مَدَارِجِ السَّالِكِيْنَ](٣/ ٤١١): «فتأمل قوله في الإطعام والإسقاء: "لوجدت ذلك عندي". وقوله في العيادة:"لوجدتني عنده". ولم يقل لوجدت ذلك عندي إيذاناً بقربه من المريض وأنَّه عنده لذله وخضوعه وانكسار قلبه وافتقاره إلى ربه فأوجب ذلك وجود الله عنده هذا وهو فوق سماواته مستو على عرشه بائن من خلقه وهو عند عبده فوجود العبد ربه ظفره بالوصول إليه» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي [بَيَانِ تَلْبِيْسِ الْجَهْمِيَةِ](٦/ ٢٦٥) - بعد كلام طويل حسن-:
«والمقصود هنا أنَّ قوله:"لو عدته لوجدتني عنده" وقوله: "أين أجدك" قال: "عند المنكسرة قلوبهم من أجلي أقرب إليها كل يوم شبرًا ولولا ذلك لاحترقت" ليس ظاهره أنَّ ذات الله تكون موجودة في المكان الذي يكون ذلك فيه بل يكون الله موجودًا عنده أي في نفسه إذ هذه العندية أقرب إليه من تلك العندية فإن الظرف المتصل بالإنسان أقرب إليه من الظرف المنفصل عنه فحمل الكلام عليه