قُلْتُ: وقد جاء التصريح بالوجوب فيما رواه مسلم (٢١٦٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ».
وأمَّا قَوْلُ الْعَلَّامَةِ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٧/ ١٣٩): «أمَّا عيادة المريض فسنة بالإجماع، وسواء فيه من يعرفه ومن لا يعرفه، والقريب والأجنبي» اهـ. فليس بصحيح فقد أوجب ذلك الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀ فَقَالَ فِي [صَحِيْحِهِ](٧/ ١٥٠ - مع فتح الباري): «باب وجوب عيادة المريض» اهـ.