للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٢/ ٤٤٢): «وقد اختلف الناس في مسألتين:

إحداهما: أنَّ العاطس إذا حمد الله، فسمعه بعض الحاضرين دون بعض، هل يسن لمن لم يسمعه تشميته؟ فيه قولان، والأظهر: أنَّه يشمته إذا تحقق أنَّه حمد الله، وليس المقصود سماع المشمت للحمد، وإنَّما المقصود نفس حمده، فمتى تحقق ترتب عليه التشميت، كما لو كان المشمت أخرس، ورأى حركة شفتيه بالحمد. والنبي قال: "فإن حمد الله، فشمتوه" هذا هو الصواب» اهـ.

قُلْتُ: وظاهر حديث أنس بن مالك وأبي موسى أنَّه لا يلقن العاطس الحمد، وفي ذلك نزاع بين العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٢/ ٤٤٢): «الثانية: إذا ترك الحمد، فهل يستحب لمن حضره أن يذكره الحمد؟ قال ابن العربي: لا يذكره، قال: وهذا جهل من فاعله. وقال النووي: أخطأ من زعم ذلك، بل يذكره، وهو مروي عن إبراهيم النخعي. قال: وهو من باب النصيحة، والأمر بالمعروف، والتعاون على البر والتقوى.

<<  <  ج: ص:  >  >>