للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وظاهر السنة يقوي قول ابن العربي لأنَّ النبي لم يشمت الذى عطس ولم يحمد الله، ولم يذكره، وهذا تعزير له، وحرمان لبركة الدعاء لما حرم نفسه بركة الحمد، فنسى الله، فصرف قلوب المؤمنين وألسنتهم عن تشميته والدعاء له، ولو كان تذكيره سنة، لكان النبي أولى بفعلها وتعليمها، والإعانة عليها» اهـ.

قُلْتُ: وقد بيَّنت السنة كيفية التشميت ورد العاطس على من شمته فيما رواه البخاري (٦٢٢٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ».

وفي رواية أبي داود (٥٠٣٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ، قَالَ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَيَقُولُ هُوَ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ». وَإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، وفي الباب ما يشهد له.

قُلْتُ: و"البال" يأتي بمعنى القلب، وسعة العيش، والحال، والحديث يحتمل الدعاء بجميع ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>