للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال الكرماني: معنى الحديث أنَّ المجاهد إمَّا يستشهد أو لا، والثاني لا ينفك من أجر أو غنيمة مع إمكان اجتماعهما فهي قضية مانعة الخلو لا الجمع.

وقد قيل في الجواب عن هذا الاشكال: إنَّ "أو" بمعنى الواو وبه جزم ابن عبد البر والقرطبي ورجحها التوربشتي والتقدير بأجر وغنيمة وقد وقع كذلك في رواية لمسلم من طريق الأعرج عن أبي هريرة، رواه كذلك عن يحيى بن يحيى عن مغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد وقد رواه جعفر الفريابي وجماعة عن يحيى بن يحيى فقالوا: "أجر أو غنيمة" بصيغة أو، وقد رواه مالك في "الموطأ" بلفظ: "أو غنيمة" ولم يختلف عليه إلَّا في رواية يحيى بن بكير عنه فوقع فيه بلفظ: "وغنيمة"، ورواية يحيى بن بكير عن مالك فيها مقال ووقع عند النسائي من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بالواو أيضاً، وكذا من طريق عطاء بن ميناء عن أبي هريرة، وكذلك أخرجه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي أمامة بلفظ: "بما نال من أجر وغنيمة" فإن كانت هذه الروايات محفوظة تعين القول بأنَّ "أو" في هذا الحديث بمعنى الواو كما هو مذهب نحاة الكوفيين لكن فيه إشكال صعب لأنَّه يقتضي من حيث المعنى أن يكون الضمان وقع بمجموع الأمرين لكل من رجع وقد لا يتفق ذلك فإنَّ كثيراً من الغزاة يرجع بغير غنيمة فما فرَّ منه الذي

<<  <  ج: ص:  >  >>