للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ادعى أنَّ "أو" بمعنى الواو وقع في نظيره لأنَّه يلزم على ظاهرها أنَّ من رجع بغنيمة رجع بغير أجر كما يلزم على أنَّها بمعنى الواو أنَّ كل غاز يجمع له بين الأجر والغنيمة معاً وقد روى مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً: "ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلَّا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم". وهذا يؤيد التأويل الأول وأنَّ الذي يغنم يرجع بأجر لكنه انقص من أجر من لم يغنم فتكون الغنيمة في مقابلة جزء من أجر الغزو فإذا قوبل أجر الغانم بما حصل له من الدنيا وتمتعه بأجر من لم يغنم مع اشتراكهما في التعب والمشقة كان أجر من غنم دون أجر من لم يغنم وهذا موافق لقول خباب في الحديث الصحيح الآتي: فمنا من مات ولم يأكل من أجره شيئاً الحديث. واستشكل بعضهم نقص ثواب المجاهد بأخذه الغنيمة وهو مخالف لما يدل عليه أكثر الأحاديث وقد اشتهر تمدح النبي بحل الغنيمة وجعلها من فضائل أمته فلو كانت تنقص الأجر ما وقع التمدح بها، وأيضاً فإنَّ ذلك يستلزم أن يكون أجر أهل بدر أنقص من أجر أهل أحد مثلاً مع أنَّ أهل بدر أفضل بالاتفاق وسبق إلى هذا الإشكال ابن عبد البر وحكاه عياض وذكر أنَّ بعضهم أجاب عنه بأنَّه ضعف حديث عبد الله بن عمرو

<<  <  ج: ص:  >  >>