للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لأنَّه من رواية حميد بن هانئ وليس بمشهور وهذا مردود لأنَّه ثقة يحتج به عند مسلم وقد وثقه النسائي وابن يونس وغيرهما ولا يعرف فيه تجريح لأحد، ومنهم من حمل نقص الأجر على غنيمة أخذت على غير وجهها وظهور فساد هذا الوجه يغني عن الإطناب في رده إذ لو كان الأمر كذلك لم يبق لهم ثلث الأجر ولا أقل منه، ومنهم من حمل نقص الأجر على من قصد الغنيمة في ابتداء جهاده وحمل تمامه على من قصد الجهاد محضاً وفيه نظر لأنَّ صدر الحديث مصرح بأنَّ المقسم راجع إلى من اخلص لقوله في أوله: "لا يخرجه إلَّا إيمان بي وتصديق برسلي".

وقال عياض: الوجه عندي إجراء الحديثين على ظاهرهما واستعمالهما على وجههما. ولم يجب عن الإشكال المتعلق بأهل بدر.

وقال ابن دقيق العيد: لا تعارض بين الحديثين بل الحكم فيهما جار على القياس لأنَّ الأجور تتفاوت بحسب زيادة المشقة فيما كان أجره بحسب مشقته إذ للمشقة دخول في الأجر وإنَّما المشكل العمل المتصل بأخذ الغنائم يعني فلو كانت تنقص الأجر لما كان السلف الصالح يثابرون عليها فيمكن أن يجاب بأنَّ أخذها من جهة تقديم بعض المصالح الجزئية على بعض لأنَّ أخذ الغنائم أول ما شرع كان عوناً على الدين وقوة لضعفاء المسلمين وهي مصلحة عظمى يغتفر لها بعض النقص في

<<  <  ج: ص:  >  >>