قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ٢٠٢): «هذه القضية جرت في غزوة مؤتة سنة ثمان كما بينه في الرواية التي بعد هذه. وهذا الحديث قد يستشكل من حيث أنَّ القاتل قد استحق السلب، فكيف منعه إياه؟ ويجاب عنه بوجهين:
أحدهما: لعله أعطاه بعد ذلك للقاتل، وإنَّما أخره تعزيراً له ولعوف بن مالك لكونهما أطلقا ألسنتهما في خالد ﵁ وانتهكا حرمة الوالي ومن ولاه.
الوجه الثاني: لعله استطاب قلب صاحبه فتركه صاحبه باختياره، وجعله للمسلمين، وكان المقصود بذلك استطابة قلب خالد ﵁ للمصلحة في إكرام الأمراء» اهـ.
وفي الباب أيضاً ما رواه أحمد (١٢٢٥٨، ١٣٠٠٠، ١٤٠٠٧)، وأبو داود (٢٧١٨) من طريق حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ يَعْنِي يَوْمَ حُنَيْنٍ: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ». فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ،