للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ وَاللَّهِ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُهُمْ أَبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللَّهِ .

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

٢ - حكم النبي بأنَّ السلب للقاتل الأصل فيه أنَّه من التشريع العام، وهذا مما تنازع فيه العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٣/ ٤٨٩): «وفي هذه الغزوة أنَّه قال: "من قتل قتيلاً، له عليه بينة، فله سلبه" وقاله في غزوة أخرى قبلها، فاختلف الفقهاء، هل هذا السلب مستحق بالشرع أو بالشرط؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد.

أحدهما: أنَّه له بالشرع، شرطه الإمام أو لم يشرطه، وهو قول الشافعي.

والثاني: أنَّه لا يستحق إلَّا بشرط الإمام، وهو قول أبي حنيفة. وقال مالك : لا يستحق إلَّا بشرط الإمام بعد القتال. فلو نص قبله، لم يجز. قال مالك: ولم يبلغني أنَّ النبي قال ذلك إلَّا يوم حنين، وإنَّما نفل النبي بعد أن برد القتال. ومأخذ النزاع أنَّ النبي

<<  <  ج: ص:  >  >>