٢ - حكم النبي ﷺ بأنَّ السلب للقاتل الأصل فيه أنَّه من التشريع العام، وهذا مما تنازع فيه العلماء.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٣/ ٤٨٩): «وفي هذه الغزوة أنَّه قال: "من قتل قتيلاً، له عليه بينة، فله سلبه" وقاله في غزوة أخرى قبلها، فاختلف الفقهاء، هل هذا السلب مستحق بالشرع أو بالشرط؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد.
أحدهما: أنَّه له بالشرع، شرطه الإمام أو لم يشرطه، وهو قول الشافعي.
والثاني: أنَّه لا يستحق إلَّا بشرط الإمام، وهو قول أبي حنيفة. وقال مالك ﵀: لا يستحق إلَّا بشرط الإمام بعد القتال. فلو نص قبله، لم يجز. قال مالك: ولم يبلغني أنَّ النبي ﷺ قال ذلك إلَّا يوم حنين، وإنَّما نفل النبي ﷺ بعد أن برد القتال. ومأخذ النزاع أنَّ النبي ﷺ