للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كان هو الإمام، والحاكم، والمفتي، وهو الرسول، فقد يقول الحكم بمنصب الرسالة، فيكون شرعاً عاماً إلى يوم القيامة كقوله: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". وقوله: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، وله نفقته"، وكحكمه "بالشاهد، واليمين"، و"بالشفعة فيما لم يقسم".

وقد يقول بمنصب الفتوى، كقوله لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان، وقد شكت إليه شح زوجها، وأنَّه لا يعطيها ما يكفيها: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" فهذه فتيا لا حكم، إذ لم يدع بأبي سفيان، ولم يسأله عن جواب الدعوى، ولا سألها البينة.

وقد يقوله بمنصب الإمامة، فيكون مصلحة للأمة في ذلك الوقت، وذلك المكان، وعلى تلك الحال، فيلزم من بعده من الأئمة مراعاة ذلك على حسب المصلحة التي راعاها النبي زماناً ومكاناً وحالاً، ومن ههنا تختلف الأئمة في كثير من المواضع التي فيها أثر عنه كقوله : "من قتل قتيلاً فله سلبه" هل قاله بمنصب الإمامة، فيكون حكمه متعلقاً بالأئمة، أو بمنصب الرسالة والنبوة، فيكون شرعاً عاماً؟ وكذلك قوله: "من أحياً أرضاً ميتة فهي له" هل هو شرع عام لكل أحد، أذن فيه الإمام، أو لم

<<  <  ج: ص:  >  >>