ووجه قول أحمد، أنَّه فعل مجتهد فيه، فلم ينفذ أمره فيه إلَّا بإذن الإمام كأخذ سهمه.
ويحتمل أن يكون هذا من أحمد على سبيل الاستحباب، ليخرج من الخلاف، لا على سبيل الإيجاب فعلى هذا، إن أخذه بغير إذن، ترك الفضيلة، وله ما أخذه» اهـ.
٣ - وفيه أنَّ دعوى القاتل لا تقبل إلَّا ببينة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٣/ ٤٩١): «وقوله ﷺ: "له عليه بينة" دليل على مسألتين:
إحداهما: أنَّ دعوى القاتل أنَّه قتل هذا الكافر، لا تقبل في استحقاق سلبه.
الثانية: الاكتفاء في ثبوت هذه الدعوى بشاهد واحد من غير يمين» اهـ.
ثم ذكر ﵀ حديث أبي قتادة، وهو ما رواه البخاري (٣١٤٢)، ومسلم (١٧٥١) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا التَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَاسْتَدَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ المَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.