للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

سلب المددي، فقال له عوف: أما تعلم أنَّ رسول الله قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى.

وقول عمر: إنَّا كنا لا نخمس السلب. يدل على أنَّ هذه قضية عامة في كل غزوة، وحكم مستمر لكل قاتل، وإنَّما أمر النبي خالداً أن لا يرد على المددي عقوبة، حين أغضبه عوف بتقريعه خالداً بين يديه، وقوله: قد أنجزت لك ما ذكرت لك من أمر رسول الله .

وأمَّا خبر شبر، فإنَّما أنفذ له سعد ما قضى له به رسول الله وسماه نفلاً، لأنَّه في الحقيقة نفل؛ لأنَّه زيادة على سهمه.

وأمَّا أبو قتادة، فإنَّ خصمه اعترف له به، وصدقه، فجرى مجرى البينة، ولأنَّ السلب مأخوذ من الغنيمة بغير تقدير الإمام واجتهاده، فلم يفتقر إلى شرطه، كالسهم.

إذا ثبت هذا، فإنَّ أحمد قال: لا يعجبني أن يأخذ السلب إلَّا بإذن الإمام. وهو قول الأوزاعي.

وقال ابن المنذر، والشافعي: له أخذه بغير إذن؛ لأنَّه استحقه بجعل النبي له ذلك، ولا يأمن إن أظهره عليه أن لا يعطاه.

<<  <  ج: ص:  >  >>