للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولم ير أن يقول الإمام ذلك إلَّا بعد انقضاء الحرب، على ما تقدم من مذهبه في النفل، وجعلوا السلب هاهنا من جملة الأنفال.

وقد روي عن أحمد مثل قولهم، وهو اختيار أبي بكر، واحتجوا بما روى عوف بن مالك أنَّ مددياً اتبعهم، فقتل علجاً، فأخذ خالد بعض سلبه، وأعطاه بعضه، فذكر ذلك لرسول الله فقال: "لا تعطه يا خالد". رواه سعيد، وأبو داود. وأنا اختصرت.

ورويا بإسنادهما عن شبر بن علقمة، قال: بارزت رجلاً يوم القادسية، فقتلته، وأخذت سلبه، فأتيت به سعداً، فخطب سعد أصحابه، وقال: إنَّ هذا سلب شبر، خير من اثني عشر ألفاً، وإنَّا قد نفلناه إياه.

ولو كان حقاً له، لم يحتج إلى نفله، ولأنَّ عمر أخذ الخمس من سلب البراء، ولو كان حقاً له لم يجز أن يأخذ منه شيئاً، ولأنَّ النبي دفع سلب أبي قتادة إليه من غير بينة ولا يمين.

ولنا، قول النبي : "من قتل قتيلاً، فله سلبه". وهذا من قضايا رسول الله المشهورة، التي عمل بها الخلفاء بعده، وأخبارهم التي احتجوا بها تدل على ذلك؛ فإنَّ عوف بن مالك احتج على خالد حين أخذ

<<  <  ج: ص:  >  >>