للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

سلب البراء قد بلغ مالاً، وأنا خامسه، فكان أول سلب خمس في الإسلام سلب البراء، وبلغ ثلاثين ألفاً، والأول: أصح، فإنَّ رسول الله لم يخمس السلب وقال: "هو له أجمع"، ومضت على ذلك سنته وسنة الصديق بعده، وما رآه عمر اجتهاد منه أداه إليه رأيه.

والحديث يدل على أنَّه من أصل الغنيمة، فإنَّ النبي قضى به للقاتل، ولم ينظر في قيمته، وقدره، واعتبار خروجه من خمس الخمس، وقال مالك: هو من خمس الخمس، ويدل على أنَّه يستحقه من يسهم له، ومن لا يسهم له من صبي وامرأة، وعبد ومشرك. وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يستحق السلب إلَّا من يستحق السهم، لأنَّ السهم المجمع عليه إذا لم يستحقه العبد والصبي، والمرأة والمشرك، فالسلب أولى، والأول أصح للعموم، ولأنَّه جار مجرى قول الإمام: من فعل كذا وكذا، أو دل على حصن، أو جاء برأس، فله كذا مما فيه تحريض على الجهاد، والسهم مستحق بالحضور، وإن لم يكن منه فعل، والسلب مستحق بالفعل، فجرى مجرى الجعالة» اهـ.

قُلْتُ: أثر عمر رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (٩٤٦٨)، وسعيد بن منصور في [سُنَنِهِ] (٢٧٠٨)، وأبو عبيد في [الْأَمْوَالِ] (٧٨١)، وابن زنجويه في [الْأَمْوَالِ]

<<  <  ج: ص:  >  >>