أحدها: أن يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتلهم، فأمَّا إن قتل امرأة، أو صبياً، أو شيخاً فانياً، أو ضعيفاً مهيناً، ونحوهم ممن لا يقاتل، لم يستحق سلبه. لا نعلم فيه خلافاً.
وإن كان أحد هؤلاء يقاتل، استحق قاتله سلبه، لأنَّه يجوز قتله، ومن قتل أسيراً له أو لغيره، لم يستحق سلبه؛ لذلك.
الثاني: أن يكون المقتول فيه منعة، غير مثخن بالجراح، فإن كان مثخناً بالجراح، فليس لقاتله شيء من سلبه.
وبهذا قال مكحول، وجرير بن عثمان، والشافعي؛ لأنَّ معاذ بن عمرو بن الجموح أثبت أبا جهل، وذفف عليه ابن مسعود، فقضى النبي ﷺ بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، ولم يعط ابن مسعود شيئاً» اهـ.