للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كونه متمنعاً إنَّما وجد من معاذ بن عمرو بن الجموح، فلهذا قضى له بالسلب. قالوا: وإنَّما أخذ السيفين ليستدل بهما على حقيقة كيفية قتلهما، فعلم أنَّ ابن الجموح أثخنه، ثم شاركه الثاني بعد ذلك وبعد استحقاقه السلب، فلم يكن له حق في السلب. هذا مذهب أصحابنا في معنى هذا الحديث.

وقال أصحاب مالك: إنَّما أعطاه لأحدهما؛ لأنَّ الإمام مخير في السلب يفعل فيه ما شاء، وقد سبق الرد على مذهبهم هذا. والله أعلم» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [رَوْضَةِ الطَّالِبْينَ] (٦/ ٣٧٣): «ولو اشترك جماعة في قتله أو إثخانه فالسلب لهم.

وفي وجه أنَّه لو وقع بين جماعة لا يرجى نجاته منهم لم يختص قاتله بسلبه لأنَّه زال شره بالوقوع بينهم.

قال أبو الفرج الزاز: لو أمسكه واحد وقتله آخر فالسلب بينهما لاندفاع شره بهما، وكأنَّ هذا فيما إذا منعه الهرب ولم يضبطه» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي صحته هو أنَّ السلب يكون للواحد الذي غرر بنفسه ولا يكون بين اثنين فأكثر لأنَّه لم يغرر بنفسه، ولأنَّه لم ينقل عن النبي أنَّه جعل السلب لأكثر من شخص.

<<  <  ج: ص:  >  >>