للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ويدخل في ذلك المركوب أيضاً لأنَّ سلب ابن الأكوع كان فيه إبل، ولم يستثنه النبي من جملة السلب، وفي بعض ذلك نزاع بين العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٢٠/ ٤٩٩ - ٥٠٠): «مسألة قال: "والدابة وما عليها من آلتها من السلب، إذا قتل وهو عليها، وكذلك ما عليه من السلاح والثياب وإن كثر، فإن كان معه مال لم يكن من السلب.

وقد روي عن أبي عبد الله رواية أخرى، أنَّ الدابة ليست من السلب". وجملته أنَّ السلب ما كان القتيل لابساً له، من ثياب، وعمامة، وقلنسوة ومنطقة، ودرع، ومغفر، وبيضة، وتاج، وأسورة ورأن، وخف، بما في ذلك من حلية، ونحو ذلك؛ لأنَّ المفهوم من السلب اللباس، وكذلك السلاح؛ من السيف، والرمح، والسكين، واللت، ونحوه، لأنَّه يستعين به في قتاله، فهو أولى بالأخذ من اللباس، وكذلك الدابة؛ لأنَّه يستعين بها، فهي كالسلاح وأبلغ منه، ولذلك استحق بها زيادة السهمان، بخلاف السلاح.

فأمَّا المال الذي معه في كمرانه وخريطته، فليس بسلب؛ لأنَّه ليس من الملبوس، ولا مما يستعين به في الحرب، وكذلك رحله وأثاثه، وما ليست يده عليه من ماله ليس من سلبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>