للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وبهذا قال الأوزاعي، ومكحول، والشافعي، إلَّا أنَّ الشافعي قال: ما لا يحتاج إليه في الحرب، كالتاج، والسوار، والطوق، والهميان الذي للنفقة، ليس من السلب في أحد القولين؛ لأنَّه مما لا يستعان به في الحرب، فأشبه المال الذي في خريطته.

ولنا، أنَّ في حديث البراء، أنَّه بارز مرزبان الزأرة، فقتله، فبلغ سواراه ومنطقته ثلاثين ألفاً، فخمسه عمر، ودفعه إليه.

وفي حديث عمرو بن معدي كرب، أنَّه حمل على أسوار فطعنه، فدق صلبه فصرعه، فنزل إليه فقطع يده، وأخذ سوارين كانا عليه، ويلمقاً من ديباج، وسيفاً، ومنطقة، فسلم له ذلك.

ولأنَّه ملبوس له، فأشبه ثيابه، ولأنَّه داخل في اسم السلب، فأشبه الثياب والمنطقة، ويدخل في عموم قول النبي : "فله سلبه".

واختلفت الرواية عن أحمد، في الدابة، فنقل عنه أنَّها ليست من السلب.

وهو اختيار أبي بكر؛ لأنَّ السلب ما كان على يديه، والدابة ليست كذلك، فلا يدخل في الخبر.

قال: وذكر عبد الله حديث عمرو بن معدي كرب، فأخذ سواريه ومنطقته. ولم يذكر فرسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>