وإنَّما زيد في الرجعة على البداءة في النفل؛ لمشقتها، فإنَّ الجيش في البداءة ردء للسرية، تابع لها، والعدو خائف، وربما كان غاراً، وفي الرجعة لا ردء للسرية؛ لأنَّ الجيش منصرف عنهم، والعدو مستيقظ كلب.
قال أحمد: في البداءة إذا كان ذاهباً الربع، وفي القفلة إذا كان في الرجوع الثلث؛ لأنَّهم يشتاقون إلى أهليهم، فهذا أكبر.
القسم الثاني: أن ينفل الإمام بعض الجيش؛ لغنائه وبأسه وبلائه، أو لمكروه تحمله دون سائر الجيش.
قال أحمد: في الرجل يأمره الأمير يكون طليعة، أو عنده، يدفع إليه رأساً من السبي أو دابة، قال: إذا كان رجل له غناء، ويقاتل في سبيل الله، فلا بأس بذلك، ذلك أنفع لهم، يحرض هو وغيره، يقاتلون ويغنمون.
وقال: إذا نفذ الإمام صبيحة المغار الخيل، فيصيب بعضهم، وبعضهم لا يأتي بشيء، فللوالي أن يخص بعض هؤلاء الذين جاءوا بشيء دون هؤلاء.