قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ فِي [جَامِعِ الْعُلُوْمِ](٤٣٢): «وقد أمر الله تعالى في كتابه بالوفاء بعهود المشركين إذا أقاموا على عهودهم ولم ينقضوا منها شيئاً.
وأمَّا عهود المسلمين فيما بينهم، فالوفاء بها أشد، ونقضها أعظم إثماً ومن أعظمها: نقض عهد الإمام على من بايعه، ورضي به، وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، فذكر منهم: ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلاَّ لدنيا، فإن أعطاه ما يريد، وفى له، وإلَّا لم يف له"» اهـ.
٥ - ويدخل في عمومه سائر عهود المسلمين من المبايعات والإجارات والمناكحات وغير ذلك.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ ﵀ فِي [جَامِعِ الْعُلُوْمِ](٤٣٢): «ويدخل في العهود التي يجب الوفاء بها، ويحرم الغدر فيها: جميع عقود المسلمين فيما بينهم، إذا تراضوا عليها من المبايعات والمناكحات وغيرها من العقود اللازمة التي يجب الوفاء بها» اهـ.