للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤٠٣ - وَعَنْهُ: «أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - النهي عن قتال النساء والصبيان، وذلك لأنَّ الغالب عدم حصول القتال منهم، ومن جملة الحِكَم في عدم قتلهم ابقاؤهم للانتفاع بهم في الرق، ولأنَّ اتجاه النساء والصبيان إلى الإسلام أقرب من غيرهم ففي ابقائهم مصلحة رجاء إسلامهم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ فِي [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ] (ص: ٤٩٦): «ولعل سر هذا الحكم أنَّ الأصل عدم إتلاف النفوس وإنِّما أبيح منه ما يقتضيه دفع المفسدة ومن لا يقاتل ولا يتأهل للقتال في العادة ليس في إحداث الضرر كالمقاتلين فرجع إلى الأصل فيهم وهو المنع هذا مع ما في نفوس النساء والصبيان من الميل وعدم التشبث الشديد بما يكونون عليه كثيراً أو غالباً فرفع عنهم القتل لعدم مفسدة المقاتلة في الحال الحاضر ورجاء هدايتهم عند بقائهم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>