للمذكورين فيها لا يتعداهم إلى غيرهم، ولهذا أفتى أئمة الإسلام، كمالك، والإمام أحمد وغيرهما، أنَّ الرافضة لا حق لهم في الفيء لأنَّهم ليسوا من المهاجرين، ولا من الأنصار، ولا من الذين جاؤوا من بعدهم يقولون: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾، وهذا مذهب أهل المدينة، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وعليه يدل القرآن، وفعل رسول الله ﷺ، وخلفائه الراشدين.
وقد اختلف الناس في آية الزكاة وآية الخمس، فقال الشافعي: تجب قسمة الزكاة والخمس على الأصناف كلها، ويعطى من كل صنف من يطلق عليه اسم الجمع.
وقال مالك ﵀ وأهل المدينة: بل يعطى في الأصناف المذكورة فيهما، ولا يعدوهم إلى غيرهم، ولا تجب قسمة الزكاة ولا الفيء في جميعهم.
وقال الإمام أحمد وأبو حنيفة: بقول مالك ﵏ في آية الزكاة، وبقول الشافعي ﵀ في آية الخمس.
ومن تأمل النصوص، وعمل رسول الله ﷺ وخلفائه، وجده يدل على قول أهل المدينة، فإنَّ الله سبحانه جعل أهل الخمس هم أهل الفيء، وعينهم اهتماماً بشأنهم، وتقديماً لهم، ولما كانت الغنائم خاصة بأهلها لا يشركهم