فيها سواهم، نص على خمسها لأهل الخمس، ولما كان الفيء لا يختص بأحد دون أحد، جعل جملته لهم، وللمهاجرين والأنصار وتابعيهم، فسوى بين الخمس وبين الفيء في المصرف، وكان رسول الله ﷺ يصرف سهم الله وسهمه في مصالح الإسلام، وأربعة أخماس الخمس في أهلها مقدماً للأهم فالأهم، والأحوج فالأحوج، فيزوج منه عزابهم، ويقضى منه ديونهم، ويعين ذا الحاجة منهم، ويعطى عزبهم حظاً، ومتزوجهم حظين، ولم يكن هو ولا أحد من خلفائه يجمعون اليتامى والمساكين وأبناء السبيل وذوى القربى، ويقسمون أربعة أخماس الفيء بينهم على السوية، ولا على التفضيل، كما لم يكونوا يفعلون ذلك في الزكاة، فهذا هديه وسيرته، وهو فصل الخطاب، ومحض الصواب» اهـ.