مذهب الشافعي وبعض أصحاب أحمد: أنَّه ليس للأغنياء الذين لا منفعة للمسلمين بهم فيه حق إذا فضل المال واتسع عن حاجات المسلمين كما فعل عمر بن الخطاب ﵁ لما كثر المال أعطا منهم عامة المسلمين فكان لجميع أصناف المسلمين فرض في ديوان عمر بن الخطاب؛ غنيهم وفقيرهم؛ لكن كان أهل الديوان نوعين: مقاتلة وهم البالغون. وذرية وهم الصغار والنساء الذين ليسوا من أهل القتال؛ ومع هذا فالواجب تقديم الفقراء على الأغنياء الذين لا منفعة فيهم فلا يعطى غني شيئاً حتى يفضل عن الفقراء. هذا مذهب الجمهور كمالك وأحمد في الصحيح من الروايتين عنه. ومذهب الشافعي - كما تقدم - تخصيص الفقراء بالفاضل» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [مِنْهَاجِ السُّنَةِ النَّبَوِيَّةِ](٦/ ١٠٦ - ١١١): «وأصل الفيء الرجوع والله خلق الخلق لعبادته وأعطاهم الأموال يستعينون بها على عبادته فالكفار لما كفروا بالله وعبدوا غيره لم يبقوا مستحقين للأموال فأباح الله لعباده قتلهم وأخذ أموالهم فصارت فيئاً أعاده الله على عباده المؤمنين لأنَّهم هم المستحقون له وكل مال أخذ من الكفار قد يسمى فيئاً حتى الغنيمة كما قال النبي ﷺ في غنائم حنين ليس لي مما أفاء الله عليكم إلَّا الخمس