للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والخمس مردود عليكم لكن لما قال تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. وقال: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾. صار اسم الفيء عند الإطلاق لما أخذ من الكفار بغير قتال وجمهور العلماء على أنَّ الفيء لا يخمس كقول مالك وأبي حنيفة وأحمد وهذا قول السلف قاطبة وقال الشافعي والخرقي ومن وافقه من أصحاب أحمد يخمس، والصواب قول الجمهور فإنَّ السنن الثابتة عن النبي وخلفائه تقتضي أنَّهم لم يخمسوا فيئاً قط، بل أموال بني النضير كانت أول الفيء ولم يخمسها النبي بل خمس غنيمة بدر وخمس خيبر وغنائم حنين وكذلك الخلفاء بعده لم يكونوا يخمسون الجزية والخراج، ومنشأ الخلاف أنَّه لما كان لفظ آية الخمس وآية الفيء واحداً اختلف فهم الناس للقرآن فرأت طائفة أنَّ آية الخمس تقتضي أن يقسم الخمس بين الخمسة بالسوية وهذا قول الشافعي وأحمد وداود الظاهري لأنَّهم ظنوا أنَّ هذا ظاهر القرآن، ثم إنَّ آية الفيء لفظها كلفظ آية الخمس فرأى بعضهم أنَّ الفيء كله يصرف أيضاً مصرف الخمس إلى هؤلاء الخمسة، وهذا قول داود بن علي وأتباعه وما علمت أحداً من المسلمين قال هذا

<<  <  ج: ص:  >  >>