للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الذي ظنوا لو كان صحيحًا. ومنهم من رأى الحاجة إلى السبق، وقد جاء الشرع بها، فجمع بين ما أمر الله به وبين ما أبطله من القمار، فأباحه مع المحلل فقط. والمقصود هنا بالجعل أن يظهر أنَّه قوي؛ لأنَّ صاحبه يغلبه ويأخذ ماله، بخلاف الجعالة فإنَّ الغرض بها العمل من العامل الذي يأخذ الجعل، فليست هذه جعالة، والجاعل قصده وجود الشرط، والمسابق الذي أظهر المال قصده ألا يوجد الشرط الذي هو سبق صاحبه له؛ بل قصده عدمه. فأين هذا من هذا؟! هذا يكره أن يغلب، وذاك يحب أن يحصل قصده الذي هو رد آبقه أو بناء حائطه، كما يقول الحالف: إن فعلت كذا فمالي صدقة، أو علي الحج. ومقصده أنَّه لا يفعله؛ بخلاف الناذر الذي يقول: إن شفى الله مريضي فعلي أن أصوم شهرًا، وكالمخالع الذي يقول: إن أبرأتيني من صداقك فأنت طالق.

ومن تبين حقيقة هذه المسألة تبين له أنَّ من رأى أنَّه حرام ولو مع المحلل فقوله أصح على ما ظنوه.

وأمَّا إذا تقرر أنَّ تحريم الميسر لما نص الله تعالى على أنَّه يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله ﷿ وعن الصلاة، وقد يشتد تحريمه لما فيه من أكل المال بالباطل. والمسابقة التي أمر الله بها ورسوله لا تشتمل لا على هذا الفساد ولا على

<<  <  ج: ص:  >  >>