هذا فليست من الميسر، وليس إخراج السبق فيها مما حرمه الله ورسوله، ولا من القمار الداخل في الميسر؛ فإنَّ لفظ القمار المحرم ليس في القرآن، إنَّما فيه لفظ الميسر، والقمار داخل في هذا الاسم، والأحكام الشرعية يجب أن تتعلق بكلام الله ورسوله ومعناه فلينظر في دلالة ألفاظ القرآن والحديث، وفي المعاني والعلل، والحكم والأسباب التي علق الشارع بها الأحكام، فيكون الاستدلال بما أنزل الله من الكتاب والميزان. والقياس الصحيح الذي يسوي بين المتماثلين ويفرق بين المختلفين هو العدل وهو الميزان.
وذلك أنَّ المسابقة والمناضلة عمل صالح يحبه الله ورسوله، وقد سابق النبي ﷺ بين الخيل، وكان أصحابه يتناضلون، ويقول لهم:"ارموا بني إسماعيل فإنَّ أباكم كان راميًا" وكان قد صار مع أحد الحزبين ثم قال: "ارموا وأنا معكم كلكم" تعديلاً بين الطائفتين.
والرمي والركوب قد يكون واجبًا، وقد يكون فرضًا على الكفاية، وقد يكون مستحبًا، وقد نص أحمد وغيره على أنَّ العمل بالرمح أفضل من صلاة الجنازة في الأمكنة التي يحتاج فيها إلى الجهاد كالثغور، فكيف برمي النشاب؟ وروي "أنَّ الملائكة لم تحضر شيئًا من لهوكم إلَّا الرمي" وروي أنَّ قومًا كانوا يتناضلون