وفي شرح الطحاوي: يخاف على نفسه أو ماله يجوز له التيمم، وذكر الولوالجي متيمم مر على الماء في موضع لا يستطيع النزول إليه لخوف على نفسه أو ماله لا ينتقض تيممه؛ لأنه غير قادر (١).
وفي شرح الوجيز: لو خاف على نفسه أو ماله من سبع أو سارق فله التيمم، ولو احتاج إلى الماء لعطش في الحال، أو بوقوعه في المال، أو لعطش رفيقه، أو لعطش حيوان محترم جاز له التيمم.
(قادر تقديرًا)، أي حكمًا، وفي فتاوى قاضي خان: متيمم نائم مر على الماء في رواية عن أبي حنيفة لا ينتقض تيممه.
وقيل: ينبغي أن لا ينتقض عند الكل؛ لأنه لم تيمم وبقربه ماء لا يعلم به يجوز تيممه عند الكل (٢).
وفي الْمُجْتَبى: والأصح أنه لا ينتقض تيممه عند الكل (٣).
وذكر التمرتاشي في انتقاض تيمم النائم المار على الماء روايتين من غير ذكر خلاف.
وفي الخبازية: والمسألة مصورة فيما إذا لم يكن مضطجعًا، ولا مستندًا في المجمل، إذ لو كان كذلك ينتقض تيممه بالنوم، فلا تنافي هذه المسألة.
والفرق بين النائم وخائف السبع والعدو أن النوم في حالة السفر على وجه لا يشعر بالماء في غاية الندرة فلم يعتبر وجعل يقظانا حكمًا.
بيانه: أن المسألة مصورة فيما إذا مر نائم على الماء ماشيًا، أو راكبًا والدابة تسير، والنوم حالة المشي وسير الدابة نادر خصوصًا على وجه لا يتخلله اليقظان المشعر بالماء، وكذا الغالب أن يكون مع الرفقة ويشعرون بوجود الماء إذ لما كان الماء أعز شيء في السفر يتكلمون به، ويبادرون إلى أخذه ويجيء
(١) انظر: الجوهرة النيرة للحدادي (١/٢٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (١/ ٥٤٧). (٢) فتاو قاضي خان (١/٢٦). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٥٣).