فاحتلم وجب الغسل ولا يمكن البناء، السادس والعشرون: عقد العقد بين نائمين ينعقد على قول، السابع والعشرون: لو أخبر نائم أنك تلوت في النوم آية سجدة ووجب على السامع يجب عليه السجدة في قول، والأصح أنه لا يجب.
قوله:(لا يعتبر بما دونه)، وذلك أن المقصود من استعمال الماء استباحة الصلاة ولم يحصل بهذا القدر، فإذا عري عن المقصود جرى مجرى العدم بخلاف ستر العورة فإن القدر الذي يستر به بعضه مقصود عقلا وشرعًا، فإذا وجد ما يستر به بعض عورته يلزمه الستر، كذا في الخبازية.
وقد بينا الأقوال في هذه المسألة.
(أريد به)، أي بالطيب الطاهر، يعني بالآية بالإجماع إذ طهارة التراب شرط عند الأئمة الأربعة.
وقيل: لا يلزم من شرطيتها أن يكون المراد من الطيب الطاهر في الآية لجواز أن تثبت شرطية الطهارة بدليل آخر.
قيل في جوابه: لو لم يرد بالآية لاقتضى مطلق الآية جواز التيمم بدون طهارته فكان الدليل الآخر معارضًا لمطلق النص، وذا لا يجوز، وفيه تأمل كما ذكرنا.
وعن داود التراب لو تغير بالنجاسة لا يجوز التيمم به، وإن لم يتغير جاز.
ويجوز التيمم بالتراب المستعمل عندنا، وفي قول الشافعي، وفي ظاهر مذهبه لا يجوز (١).
والمستعمل ما تناثر من العضو، وقال بعض أصحابنا: ما بقي في العضو مستعمل دون ما تناثر عنه، كذا في الحلية (٢).
ولو نجست الأرض ثم جفت لا يجوز التيمم بها، وستجيء هذه المسألة
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١/ ٢٤١)، والمجموع للنووي (٢/ ٢١٨). (٢) انظر: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (١/ ١٨٣).