للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِذَا حَضَرَتْ جِنَازَةٌ وَالوَلِيُّ غَيْرُهُ، فَخَافَ إِنْ اشْتَغَلَ بِالطَّهَارَةِ أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ) لِأَنَّهَا لَا تُقْضَى فَيَتَحَقَّقُ العَجْزُ (وَكَذَا مَنْ حَضَرَ العِيدَ فَخَافَ إِنْ اشْتَغَلَ بِالطَّهَارَةِ أَنْ يَفُوتَهُ العِيدُ يَتَيَمَّمُ) لِأَنَّهَا لَا تُعَادُ.

وَقَوْلُهُ: «وَالوَلِيُّ غَيْرُهُ» إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ، وَهُوَ رِوَايَةُ الحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَهُ هُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّ لِلْوَلِيِّ حَقَّ الإِعَادَةِ فَلَا فَوَاتَ فِي حَقِّهِ (وَإِنْ أَحْدَثَ

وفي الْمُجْتَبى: صلاة العيد في معنى صلاة الجنازة؛ لأنهما يفوتان لا إلى بدل لاشتراط الجماعة والولي فيهما، فكان عادمًا للماء حكما في حقهما؛ لأنه لا يتمكن أحد من أدائهما بالوضوء بعده (١).

وقيل: بقوله (والولي غيره) لأنه لم يجز للولي؛ لأنه ينتظر وله حق الإعادة. وفي الْمُجْتَبى، وكذا الوالي والإمام لأنه ينتظر لهما (٢).

وقوله: (وهو الصحيح)، احتراز عن جواب ظاهر الرواية، وفي الذخيرة: إن كان إماماً أو كان حق الصلاة له جاز له التيمم أيضًا.

وفي المبسوط: وجهه حديث ابن عباس، وابن عمر، ولأن الإمام قد يحتاج إلى ذلك كما يحتاج القوم؛ فإن عند كثرة الزحام ربما يلحقه الحرج، ولأنه قد لا ينتظره الناس، ولأن صلاة الجنازة دعاء حقيقةً فحقها أن لا يشترط لها الطهارة كما قال الشعبي، لكن لما سميت باسم الصلاة شرطنا فيها الطهارة (٣).

وفي هذا لا فرق بين الإمام والقوم والولي، وعلى هذا لو كان في المصر جنب تيمم وصلى عليها، والصحيح رواية الحسن عن أبي حنيفة.

وفي المحيط: لا يجوز التيمم للسلطان لأنه ينتظر له (٤)، وذكر الحلواني والسَّرَخْسِي أن التيمم لا يجوز في بلادنا للجنازة؛ لأن الماء حول مصلى


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٥٠).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٥٠).
(٣) المبسوط للسرخسي (١/ ١١٩).
(٤) المحيط البرهاني في الفقه النعماني لابن مازة (١/ ١٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>