﴿فِي صَرَّةٍ﴾ أي: صيحةٍ، وذلك قولها: ﴿يَاوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ [هود: ٧٢] وهو من صَرَّ القلمُ وغيره: إذا صوَّت.
وقيل: معناه: في جماعة من النساء.
﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ أي: ضربته حياءً منهم وتعجُّبًا (١) من وِلادتها وهي عجوز. ﴿وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ تقديره: قالت أنا عجوز عقيم؛ فكيف ألد؟
أو تقديره: أتلد عجوز عقيم؟
﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ أي: ما شأنكم وخبركم (٢)؟
والخطب أكثر ما يقال (٣) في الشدائد.
﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٥٨)﴾ يعني: قوم لوط.
وقد ذكرنا الحجارة و ﴿مُسَوَّمَةً﴾ في «هود» (٤).
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥)﴾ الضمير المجرور لقرية قوم لوط؛ لأن الكلام يدلُّ عليها وإن لم يتقدّم ذكرها.
والمراد بـ ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾: لوطٌ وأهله، أمرهم الله بالخروج من القرية؛ لينجوا من العذاب الذي أصاب أهلها.
(١) في أ، هـ: «تعجيبًا».(٢) في أ، هـ: «وجزعكم!».(٣) في أ، هـ: «يكون».(٤) انظر (٢/ ٦٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.