فإن تك غالته المنايا وصرفها … فقد عاش ميمون النقيبة والذكر
(الطويل)
وكذلك قول مطرود بن كعب الخزاعي (١):
يا أيها الرجل المحول رحله … هلا نزلت بآل عبد مناف
ثكلتك أمك لو حللت بدارهم … ضمنوك (٢) من جرم ومن إقراف
المنعمين إذا النجوم تغيرت … والظاعنين لرحلة الأضياف
والمطعمين إذا الرياح تناوحت … حتى تغيب الشمس في الرجاف (٣)
إما ملكت (٤) أبا الفعال فما جرى … من فوق مثلك (٥) عقد ذات نطاف (٦)
(الكامل)
فلما مات عبد المطلب صار إلى كفالة عمه أبي طالب (٧)، لأن أبا طالب
(١) مَطْرود بن كعب الخُزاعي: شاعر جاهلي لجأ إلى عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف لجناية كانت منه فحماه وأحسن إليه فأكثر مدحه، ومدح أهله، المرزباني: معجم الشعراء، ص ٣٧٥، (وما نسب إليه من شعر مذكور في ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ١٧٨، وابن حبيب: المحبر، ص ١٦٤، ابن منظور: لسان العرب، جـ ٣، ص ١٥٩٦. (٢) في الأصل: «ضمنوف». (٣) الرَّجَّاف: البحر سمي به لاضطرابه، وتحرك أمواجه، المصدر السابق، جـ ٣، نفس الصفحة. (٤) في الأصل: «ملكت». (٥) في الأصل: «ملك». (٦) نِطَاف: النُّطَفُ: اللؤلؤ الصافي اللون، أو القرمطة، والنُّطْفَةُ: الماء القليل، وقيل الماء الصافي، قلَّ أو كثر، والجمع نُطَفُ ونِطَافٌ، المصدر السابق، جـ ٦، ص ٤٤٦١، السهيلي: الروض الأنف، جـ ١، ص ٢٠٤. (٧) هو الذي قام برعاية رسول الله ﷺ بعد وفاة جده عبد المطلب، واصطحبه أبو طالب معه في رحلته للتجارة بالشام، وكان أبو طالب محبًا لرسول الله ﷺ يمنعه من أذى =