وعبد الله أخوان لأب وأم، أمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم.
ويقال: إن عبد المطلب كان يوصي (به (١)) عمه أبا (٢) طالب.
وبقي ﷺ مع عمه أبي طالب، وإليه (كانت كفالته (٣))، وسافر به عمه أبو طالب إلى الشام، فلما نزل الركب بصري، وكان بها راهب اسمه بحيرى (٤) في صومعة طالما نزلوا به فلم يكلمهم، وكان إليه علم النصرانية، يتوارثونه كابر عن كابر، فلما نزلوا به تلك السنة صنع لهم طعاما كثيرا وبعث يقول لهم: إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش، وأنا أحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم وعبدكم وحركم، فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله ﷺ لحداثة سنه في رحالهم تحت شجرة هناك. وكان - فيما يقال - أنه قد أشرف عليهم فرأى الغمامة تظل رسول الله ﷺ من بين القوم، ثم رأى الغمامة قد أظلت الشجرة لما نزل في ظلها، وقد تهصرت
= المشركين، فلما مات أبو طالب قبل الهجرة بنحو ثلاثة أعوام وأربعة أشهر، نالت قريش من الرسول ﷺ ما لم تنل منه في حياة أبي طالب. والثابت أن أبا طالب مات ولم يسلم على الرغم من دعوة النبي ﵊ له للدخول في الإسلام. راجع ترجمته في: مؤرج السدوسي: حذف من نسب قريش، ص ١٥، ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ١، ص ٧٥، ابن قتيبة: المعارف، ص ١٢٠، ١٢١، البري: الجوهرة، جـ ٢، ص ٣٧ - ٤٣، ابن حبان: الثقات، جـ ١، ص ٣٥، ابن قدامة: التبيين في أنساب القرشيين، ص ٧٨ - ٩٠، ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق، جـ ٢، ص ٢٣، النويري: نهاية الأرب، جـ ١٨، ص ٢٢٠. (١) الإضافة لاستقامة النص. (٢) في الأصل: «أبى». (٣) مزيد لاستقامة النص. (٤) بُحيرى: يذكر ابن زكريا أنه كان حبرًا من يهود تيماء، راجع: الرازي: سيرة النبي المختصرة، ص ٣٣، بينما يشير المسعودي: إلى أنه كان من عبد القيس، وكان مؤمنًا على دين المسيح، واسمه في النصارى سَرْجَسَ، انظر، المسعودي: مروج الذهب، جـ ١، ص ٨٩، جـ ٢، ص ١٠٢.