ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة - قتل عروة الرحال (١) بن (بن عتبة بن جعفر (٢)) ابن كلاب في الشهر الحرام، لأنه كان قد أجاز لطيمة (٣) للنعمان بن المنذر (٤) على قريش وبني كنانة (٥)، فأتى آت قريشًا فقال:«إن البراض قتل عروة في الشهر الحرام» بعكاظ (٦) فارتحلوا وهوازن (٧) لا تشعر بهم، ثم شعرت هوازن فأدركوهم قبل دخول الحرم، فاقتتلوا قتالا شديدا، ثم كانت بينهم أيام.
وقال رسول الله ﷺ:«كنت أنبل عن أعمامي»، أي أرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها.
فلما قارب رسول الله ﷺ خمسا وعشرين سنة بعثته خديجة بنت خويلد (٨)
= راجع ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، ص ١٨٥، الميداني: مجمع الأمثال، ج ٢، ص ٨٨. (١) عُرْوَة الرحال: هو عُرْوَة بن عتبة بن جعفر بن عامر بن صعصعة، وكان يعرف بعروة الرحال لرحلته إلى الملوك، وبسبب مقتله قامت حرب الفجار على النحو المذكور في المتن، راجع: ابن نباته المصري: سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون، ص ٩٠ - ٩٢، ترجمة: ٣٠. (٢) مبدل من الأصل بقوله: «حوشب». (٣) اللَّطِيمَةُ: وهي العير التي تحمل المسك. ابن منظور: لسان العرب، جـ ٥، ص ٤٠٣٧. (٤) النعمان بن المنذر: هو النعمان الثالث بن المنذر بن المنذر بن امرئ القيس اللخمي أبو قابوس، راجع: ابن خلدون: التاريخ، ج ٢، ص ٢٦٥. (٥) كنانة: بنو كنانة بطن من مضر من القحطانية، وهم باليمن وجهات مكة، القلقشندي: نهاية الأرب، ص ٤٠٨، ٤٠٩. (٦) عُكَاظٌ: بضم أوله وآخره ظاء معجمة، اسم سوق من أسواق العرب في الجاهلية، وعكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليال، وبه كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء. انظر: ياقوت: معجم البلدان، جـ ٤، ص ١٤٢. (٧) هَوَازن: بطن من خزاعة من بني مزيقياء من الأزد من القحطانية، راجع: القلقشندي: نهاية الأرب، ص ٤٤٢. (٨) خديجة بنت خويلد: «بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية». أمها فاطمة بنت زائدة من بني عامر بن لؤي. كانت - رضوان الله عليها - زوجة لأبي هالة بن زرارة بن النباش بن عدي التميمي، فولدت له هندًا وهالة، ثم تزوجت عتيق بن عائذ المخزومي =