بتجارة لها إلى الشام ومعه غلامها ميسرة (١)، فنزل في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة وقال له: من هذا الرجل؟ فقال له: رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة - قط - إلا نبي.
ثم باعا البضاعة وتعوضا عنها، وكان ميسرة - فيما يقال - إذا اشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو يسير على بعيره، فلما عاد إلى مكة أربحت خديجة ربحا كثيرًا، وحدثها ميسرة بما رأى وما قاله له الراهب، وكانت
= ولدت له جارية اسمها هند، وبعضهم - كما قال ابن الجوزي - يقدم عتيقًا على أبي هالة - استخدمت خديجة ﵂ النبي ﷺ في مالها، ثم تزوجها قبل البعثة بخمس عشرة سنة، حيث كانت هي في الأربعين من عمرها، ورسول الله ﷺ ابن خمس وعشرين سنة، وكانت ﵂ أول من أسلم، وولدت له كل أولاده إلا إبراهيم، وماتت عند رسول الله ﷺ لعشر خلون من شهر رمضان، قبل الهجرة بثلاث سنوات أو خمس سنوات، ودفنت بالحجون. راجع ترجمتها في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٨، ص ١٤ - ١٩، ٥٢، ابن قتيبة: المعارف، ص ١٣٢، ١٣٣، البري: الجوهرة، جـ ٢، ص ٥٩ - ٦١، الطبري: التاريخ، جـ ٣، ص ١٦١، الطبراني: المعجم الكبير، جـ ٢٣، ص ١٦١، ابن حزم: جوامع السيرة، ص ٣٠، ابن الجوزي: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص ١٩، الوفا بأحوال المصطفى، جـ ٢، ص ٦٤٥، ٦٤٦، ابن قدامة: التبيين في أنساب القرشيين، ص ٥١ - ٥٣، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٧، ص ٧٨ - ٨٥، المحب الطبري: السمط الثمين، ص ٥، ٦، ١١ - ٢٣، النويري: نهاية الأرب، جـ ١٨، ص ٧٠ - ١٧٢، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، جـ ٢، ص ٢٦٢، ابن قيم الجوزية: زاد المعاد، ص ٢٦، ابن شاكر الكتبي: عيون التواريخ، جـ ١، ص ٤١١، ٤١٢، ابن حجر: الإصابة، جـ ٧، ص ٦٠٥، ترجمة: ١١٠٨٦، السخاوي: القول البديع، ص ٧٨. (١) عن ميسرة راجع: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ١، ص ١٢٩ - ١٣١، الطبري: التاريخ، جـ ٢، ص ٢٨٠، ٢٨١، المسعودي: مروج الذهب، جـ ٢، ص ٢٧٥، ابن حبان: الثقات، جـ ١، ص ٤٤ - ٤٧، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ١، ص ٢٣، الكامل في التاريخ، جـ ٢، ص ٣٩، ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق، جـ ٢، ص ٩، ١٠، التقي الفاسي: العقد الثمين، جـ ١، ص ٢٢٣.