﵂ امرأة شريفة حازمة لبيبة، فقالت ذلك لورقة بن نوفل (١) - وكان ابن عمها - وكان نصرانيا قد قرأ الكتب وعلم علم الناس، فقال: لئن كان هذا حقا، إن محمدا لنبي هذه الأمة، فبعثت إليه (فقالت له (٢)): يا ابن عم، إني قد رغبت فيك، وكانت خديجة - يومئذ - أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفا، وأكثرهن مالا، وكل قومها كان حريصا على تزويجها لو يقدر عليه.
فذكر رسول الله ﷺ قول خديجة لأعمامه، فخرج معه عمه حمزة (٣) حتى دخل على خويلد فخطبها إليه فتزوجها، وأصدقها عشرين بكرة.
وولده كلهم منها إلا إبراهيم (٤)، وأولاده منها:
(١) وَرَقَةُ بن نَوْفَلْ: أُخْتُلِف في إسلامه، وهو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي. ابن عم خديجة ﵂ راجع: ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٥، ص ٤٤٧، ٤٤٨، ترجمة: ٥٤٥٨، الذهبي: تاريخ الإسلام (السيرة)، ص ٨٩، ٩٠، ٩١، ١١٨، ١١٩، ١٢٤، ١٢٨، ١٣٢، تجريد أسماء الصحابة، جـ ٢، ص ١٢٨، ترجمة: ١٤٦٦، ابن حجر: الإصابة، جـ ٦، ص ٦٠٧ - ٦١٠، ترجمة: ٩١٣٧. (٢) الإضافة لاستقامة المعنى. (٣) أسد الله حمزة أسلم في الثانية أو السادسة من البعثة، شهد مع رسول الله ﷺ بدرًا، وقتل في غزوة أحد وكان سنه وقتئذ نحوًا من سبع وخمسين سنة، ومثلت به هند بنت عتبة، ودفن في مكان المعركة، وهو الذي أصابت المسحاة قدمه بعد أربعين سنة فدميت، كان حمزة أسن من رسول الله ﷺ بسنتين أو أربع سنين. راجع ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٣، ص ٨ - ١٩، ابن حبيب المنمق، ص ٤٢٢ - ٤٢٤، ابن دريد: الاشتقاق، ص ٤٥، ٤٦، أبا نعيم: دلائل النبوة، ج ٢، ص ٥٧٠، ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، ص ١٧، ابن عساكر: تاريخ دمشق: (السيرة) ق ١، ص ٩٥، ابن الأثير: أسد الغابة، ج ٢، ص ٥١ - ٥٥، ترجمة: ١٢٥١، النووي: تهذيب الأسماء واللغات، ج ١، ص ١٦٨، ١٦٩، ترجمة: ١٣١، النويري: نهاية الأرب، جـ ١٨، ص ٢١٦، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، ج ١، ص ١٣٩، ترجمة ١٤٣٣، الصفدي: الوافي بالوفيات، جـ ١٣، ص ١٦٩ - ١٧١، ترجمة: ١٩٤، ابن قنفذ: وسيلة الإسلام بالنبي، ص ٦٥، ابن حجر: الإصابة، ج ٢، ص ١٢١ - ١٣٢، ترجمة: ١٨٢٨. (٤) ولد (إبراهيم) بالمدينة في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، ومات عند مرضعه من بني مازن، وهي أم بردة خولة بنت المنذر بن زيد الأنصارية، زوج البراء بن أوس، ودفن =