الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم (١) وقبائل من قريش انضموا إليهم، وكان ظهر الكعبة لبني جمح (٢) وسهم (٣)، وكان شق الحجر لبني عبد (٤) الدار وبني أسد (٥) وبني عدي (٦)، وهو الحطيم.
ووجدوا في الركن كتابا بالسريانية لم يدروا ما هو حتى قرأه لهم رجل من يهود، وإذا هو: «أنا الله ذوبكة، خلقتها يوم خلقت السماوات والأرض، وصورت الشمس (والقمر (٧))، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى يزول أخشباها، مبارك لأهلها في الماء واللبن».
ووجدوا في المقام كتابا فيه: «مكة (بيت (٨)) الله الحرام يأتيها رزقها من ثلاثة سبل، لا يحلها أول (٩) من أهلها».
وزعم ليث بن أبي سليم أنهم وجدوا حجرًا في الكعبة قبل مبعث النبي ﷺ بأربعين سنة، مكتوبًا فيه: «من يزرع خيرا يحصد غبطة، ومن يزرع شرًا يحصد
= القلقشندي: المصدر السابق، ص ٢٧٥. (١) مخزوم: بطن من لؤي بن غالب من قريش، وكان لمخزوم من الولد عمرو وعمران، المصدر السابق، ص ٤١٦. (٢) جُمَحُ: بطن من هصيص من قريش من العدنانية، وهم بنو جمح بن عمرو بن هصيص، المصدر السابق، ص ٢١٨. (٣) سَهْم: بطن من هصيص من قريش من العدنانية، وهم بنو عمرو بن هصيص، وهصيص كان له من الولد سعد وسعيد، المصدر السابق، ص ٢٩٨. (٤) عبد الدار: بطن من قصي بن كلاب من العدنانية، وكان لعبد الدار من الولد عثمان، وعبد مناف، والسباق، المصدر السابق، ص ٣٣٦. (٥) أسد: هي من قريش من العدنانية، وهم بنو أسد بن قصي بن كلاب، المصدر السابق، ص ١٣٨. (٦) بنو عدي: في الأصل: «عبدي»، وهم بطن من لؤي بن غالب من العدنانية، وهم بنو عدي بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، المصدر السابق، ص ٣٥٨. (٧) ساقط من الأصل، والإضافة من ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ١٩٦. (٨) نفسه. (٩) في الأصل: «أقل».