للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ندامة، تعملون السيئات وتجزون الحسنات، أجل، كما (لا (١)) يجتني من الشوك العنب» (٢).

وشرعوا في البنيان، فلما بلغ موضع الركن اختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه، حتى تحالفوا للقتال، فقربت بنو عبد الدار جفنة (٣) مملوءة دماء ثم تعاقدوا هم وبنو (٤) عدي ومن معهم على (الموت، وأدخلوا أيديهم في ذلك (٥)) الدم، وذلك حين تحالفت بنو عبد مناف ومن معهم، وقيل: كان التحالف قبل ذلك.

ومكثت قريش على ذلك أربع ليال أو (٦) خمسا، ثم تشاوروا وتناصفوا على أن يقضي بينهم أول من يدخل من باب المسجد، فكان أول داخل رسول الله ، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين، رضينا، فلما انتهى إليهم أخبروه فقال : «(هلم (٧)) إليَّ ثوبا»، فأتى به، فأخذ الركن فوضعه فيه بيده ثم قال: «لتأخذ كل قبيلة ناحية من الثوب، ثم ارفعوه جميعًا، ففعلوا، حتى إذا أتوا موضعه وضعه هو بيده ، ثم بنى عليه.

قال (٨) ابن هشام: وكانت الكعبة على عهد رسول الله ثماني (٩) عشرة ذراعا، وكانت تكسي القباطي (١٠)، ثم كسيت


(١) ساقط من الأصل، والإضافة من المصدر السابق، نفس الصفحة.
(٢) عن هذه النصوص التي وردت في هذه الحادثة، راجع: ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ١٩٢ - ١٩٧.
(٣) في الأصل: «حصته».
(٤) في الأصل: «وبني».
(٥) ساقط من الأصل، والإضافة من المصدر السابق، جـ ١، ص ١٩٧.
(٦) في الأصل: «و».
(٧) ساقط من الأصل، والإضافة من المصدر السابق، نفس الصفحة.
(٨) في الأصل: «فقال».
(٩) في الأصل: «ثمانية عشر».
(١٠) القَباطِيُّ: أو القُباطِيُّ: ثياب من الكتان بيضاء رقيقة تعمل بمصر، ابن منظور: لسان العرب، جـ ٥، ص ٣٥١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>