البرود (١)، وأول من كساها الديباج الحجاج بن يوسف (٢).
وكانت قريش قد قالت: لا نعظم شيئا من الحل كالحرم حتى لا تستخف العرب بحرمنا، فتركوا الوقوف بعرفات والإفاضة منها (٣)، مع إقرارهم بأنها من المشاعر والحج ودين إبراهيم، ويرون لسائر العرب الوقوف عليها إلا هم، لأنهم قالوا: نحن أهل (٤) الحرم، فما ينبغي لنا أن نخرج منه، إلا رسول الله ﷺ؛ قال جبير بن مطعم (٥): لقد رأيت رسول الله ﷺ قبل أن ينزل عليه الوحي وإنه لواقف على بعير له بعرفات مع الناس من بين قومه حتى يدفع معهم منها، توفيقا من الله ﷿ له.
وكانت الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى تحدث بأمره قبل مبعثه، لما تجد من ذلك في كتبها وعهدت به أنبياؤها.
(١) البُرود: كساء من الصوف، المصدر السابق، جـ ١، ص ٢٥٠. (٢) الحجاج بن يوسف الثقفي: أبو محمد توفي سنة (٩٥ هـ) راجع ترجمته في الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٣، ص ١٦٨، ترجمة: ٧١٨، الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، جـ ٨، ص ٢٤٠، ابن القيسراني: الجمع بين رجال الصحيحين، جـ ١، ص ٩٩ - ١٠٠، ترجمة: ٣٨٨، ابن الجوزي: المنتظم، جـ ٥، ص ٢٠، الذهبي: سير أعلام النبلاء، جـ ١٢، ص ٣٠١، ٣٠٢، العبر، جـ ٢، ص ١٩، ابن حجر: تهذيب التهذيب، جـ ٢، ص ٢٠٩، ٢١٠. (٣) في الأصل: «فيها». (٤) في الأصل: «أعلم». (٥) جُبَيْر بن مُطْعِم: هو أبو محمد، وأبو عدي جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، توفي سنة ٥٩ هـ، راجع: ابن الزبير: نسب قريش، ص ٢٠١، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ٩، ابن حبيب: المحبر، ص ٦٧، ٦٩، البخاري: التاريخ الكبير، جـ ٢، ص ٢٢٣، ابن قتيبة: المعارف، ص ٤٨٥، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٢، ص ٥١٢، ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، ص ٣٥، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ١، ص ٢٣٢، ٢٣٣، ابن القيسراني: الجمع بين رجال الصحيحين، جـ ١، ص ٧٦، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ١، ص ٢٧١، ٢٧٢، الذهبي: سير أعلام النبلاء، جـ ٣، ص ٩٥ - ٩٩.