ثم نقضت بنو (١) قينقاع عهدهم، فحاصرهم، حتى نزلوا على حكمه، ثم (تشبث (٢)) عبد الله بن أبي بن سلول بهم لأنهم كانوا حلفاؤه (٣).
ثم غزا رسول الله ﷺ نجدا يريد غطفان، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان، ثم رجع ولم يجد كيدا (٤)، وهي غزوة ذي أمر (٥).
ثم استعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وغزا يريد قريشا، فبلغ بحران (٦)، معدنا بالحجاز من ناحية الفرع (٧)، ثم رجع.
(ثم (٨)) إن قريشا خافوا طريقهم إلى الشام، فسلكوا طريق العراق، فخرج أبو سفيان في تجارة، ومعه فضة كثيرة فبعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة فلقيهم على ذلك الماء، فأصاب تلك العير وما فيها، وأعجزه الرجال، فقال حسان بن ثابت:
دعوا فلجات الشام قد حال دونها … جلاد كأفواه المخاض الأوارك
(بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم … وأنصاره حقا وأيدى الملائك (٩))
(١) في الأصل: «بني». (٢) مبدل في الأصل بقوله: «مر على». (٣) في الأصل: «حلفاه». وعن عبد الله بن أبي بن سلول راجع ابن هشام: السيرة، جـ ٢، ص ٤٧ - ٤٩. (٤) في الأصل: «كيد». (٥) ذو أمر: موضع غزاة رسول الله ﷺ قال الواقدي هو من ناحية النخيل، ياقوت: معجم البلدان، جـ ١، ص ٢٥٢. (٦) بَحْرَان: بالضم موضع بناحية الفُرُع، وبين الفُرُع والمدينة ثمانية بُرد المصدر السابق، جـ ١، ص ٣٤١. (٧) الفُرُع: قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا على طريق مكة، المصدر السابق، جـ ٤، ص ٢٥٢. (٨) مزيد لاستقامة النص. (٩) ساقط من الأصل، مثبت من المصدر السابق، جـ ٢، ص ٥١.